السيد علي الحسيني الميلاني

176

نفحات الأزهار

عليه وسلم وعن الجالس أفضل من الجالس ، أما قرأت كتاب الله : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا عد الله الحسنى ، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) ؟ قلت : وكان أبو بكر وعمر مجاهدين ، قال : فهل كان لأبي بكر وعمر فضل على من لم يشهد ذلك المشهد ؟ قلت : نعم ، قال : فكذلك سبق الباذل نفسه فضل أبي بكر وعمر ، قلت : أجل . قال : يا إسحاق هل تقرأ القرآن ؟ قلت : نعم ، قال اقرأ علي ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) فقرات منها حتى بلغت : ( يشربون من كأس كان مزاجها كافورا - إلى قوله - ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) قال : على رسلك ، فيمن نزلت هذه الآيات ؟ قلت في علي ، قال : فهل بلغك أن عليا حين أطعم المسكين واليتيم والأسير قال : إنما نطعمكم لوجه الله ؟ وهل سمعت الله وصف في كتابه أحدا بمثل ما وصف به عليا ؟ قلت : لا ، قال صدقت ، لأن الله - جل ثناؤه - عرف سيرته . يا إسحاق ، ألست تشهد أن العشرة في الجنة ؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : أرأيت لو إن رجلا قال : والله ما أدري هذا الحديث صحيح أم لا ، ولا أدري أن كان رسول الله قاله أم لم يقله ، أكان عندك كافرا ؟ قلت : أعوذ بالله ، قال : أرأيت لو أنه قال : ما أدري هذه السورة من كتاب الله أم لا كان كافرا ؟ قلت : نعم ، قال : يا إسحاق أرى بينهما فرقا ، يا إسحاق : أتروي الحديث ؟ قلت : نعم . قال : فهل تعرف حديث الطير ؟ قلت : نعم . قال فحدثني به . قال فحدثته الحديث . فقال :